nada

العمر : 28 سجّل في : 08 ماي 2008 عدد المساهمات : 155
| |
nada

العمر : 28 سجّل في : 08 ماي 2008 عدد المساهمات : 155
| موضوع: رد: الاخلاق الاسلامية :1*2*3*4 الخميس ماي 22, 2008 12:38 am | |
| 2ـ سوء الخلق وهو: انحراف نفساني، يسبب انقباض الإنسان وغلظته وشراسته، نقيض حسن الخلق.من الثابت أن لسوء الخلق آثارا سيئة، ونتائج خطيرة، في تشويه المتصف به،وحط كرامته، مما يجعله عرضة للمقت والازدراء، وهدفا للنقد والذم.وربما تفاقمت أعراضه ومضاعفاته، فيكون حينذاك سببا لمختلف المآسي والأزمات الجسمية والنفسية المادية والروحية.وحسبك في خسة هذا الخلق وسوء آثاره، أن الله تعالى خاطب سيد رسله، وخاتم أنبيائه، وهو المثل الأعلى في جميع الفضائل والمكرمات قائلا (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)).من أجل ذلك فقد تساند العقل والنقل على ذمه والتحذير منه، واليك طرفا من ذلك:قال النبي(صلى الله عليه وآله): (عليكم بحسن الخلق، فان حسن الخلق فيالجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق، فان سوء الخلق في النار لا محالة)(عيون أخبار الرضا).وقال الصادق(عليه السلام) : (إن شئت أن تكرم فلِـن (صر لينا) ، وان شئت أن تهان فاخشن) (تحف العقول).وقال النبي(صلى الله عليه وآله): (أبى الله لصاحب الخلق السيئ، التوبة،قيل: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظممنه) (عن الكافي).وقال الصادق(عليه السلام): (إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل) (عن الكافي). وقال(عليه السلام): (من ساء خلقه عذب نفسه) (عن الكافي).الأخلاق بين الاستقامة والانحرافكما تمرض الأجساد و تعتورها أعراض المرض من شحوب وهزال وضعف، كذلك تمرضالأخلاق، وتبدو عليها سمات الاعتلال ومضاعفاته، في صور من الهزال الخلقي،والانهيار النفسي، على اختلاف في أبعاد المرض ودرجات أعراضه الطارئة علىالأجسام والأخلاق.وكما تعالج الأجسام المريضة، وتسترد صحتها ونشاطها، كذلك تعالج الأخلاقالمريضة وتستأنف اعتدالها واستقامتها، متفاوتة في ذلك حسب أعراضها، وطباعذويها، كالأجسام سواء بسواء.ولولا إمكان معالجة الأخلاق وتقويمها، لحبطت جهود الأنبياء في تهذيبالناس، توجيههم وجهة الخير والصلاح، وغدا البشر من جراء ذلك كالحيوان وأخسقيمة، وأسوأ حالا منه، حيث أمكن ترويضه، وتطوير أخلاقه، كالفرس الجموحيغدو بالترويض سلس المقاد، والبهائم الوحشية تعود داجنة أليفة.فكيف لا يجدي ذلك في تهذيب الإنسان، وتقويم أخلاقه، وهو أشرف الخلق، وأسماهم كفاءة وعقلا؟؟من أجل ذلك فقد تمرض أخلاق الوادع الخلوق، وبغدو عبوسا شرسا منحرفا عن مثاليته الخلقية، لحدوث إحدى الأسباب التالية:1 ـ الوهن والضعف الناجمان عن مرض الإنسان واعتلال صحته، أو طرو أعراضالهرم والشيخوخة عليه، مما يجعله مرهف الأعصاب عاجزا عن التصبر، واحتمالمؤونة الناس ومداراتهم.2 ـ الهموم : فإنها تذهل اللبيب الخلوق، وتحرفه عن أخلاقه الكريمة،وطبعه الوادع.3 ـ الفقر : فإنه قد يسبب تجهم الفقير وغلظته، أنفة من هوان الفقر وألم الحرمان، أو حزنا على زوال نعمته السابقة، وفقد غناه.4 ـ الغنى: فكثيرا ما يجمح بصاحبه نحو الزهو والتيه والكبر والطغيان، كما قال الشاعر:لقد كشف الإثراء عنك خلائقا من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر 5 ـ المنصب: فقد يحدث تنمرا في الخلق، وتطاولا على الناس، منبعثا عن ضعة النفس وضعفها، أو لؤم الطبع وخسته.6 ـ العزلة والتزمت: فإنه قد يسبب شعورا بالخيبة والهوان، مما يجعل المعزول عبوسا متجهما.علاج سوء الخلقوحيث كان سوء الخلق من أسوأ الخصال وأخس الصفات، فجدير بمن يرغب في تهذيبنفسه، وتطهير أخلاقه، من هذا الخلق الذميم، أن يتبع النصائح التالية:1 ـ أن يتذكر مساوئ سوء الخلق وأضراره الفادحة، وأنه باعث على سخط اللهتعالى، وازدراء الناس ونفرتهم، على ما شرحناه في مطلع هذا البحث.2 ـ أن يستعرض ما أسلفناه من فضائل حسن الخلق، مآثره الجليلة،وما ورد في مدحه، والحث عليه، من آثار أهل البيت عليهم السلام.3 ـ التريض على ضبط الأعصاب، وقمع نزوات الخلق السيئ وبوادره، وذلكبالتريث في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل، مستهديا بقول الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله): (أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه). يتبعتلك النصائح من اعتبت أخلاقه، ومرضت بدوافع نفسية، أو خلقية. أما من ساءخلقه بأسباب مرضية جسيمة، فعلاجه بالوسائل الطبية، وتقوية الصحة العامة،وتوفير دواعي الراحة والطمأنينة، وهدوء الأعصاب. _________________ nada
 |
|
nada

العمر : 28 سجّل في : 08 ماي 2008 عدد المساهمات : 155
| |
nada

العمر : 28 سجّل في : 08 ماي 2008 عدد المساهمات : 155
| |